. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إنها مخصوصة بالآية الثانية فتخرج الحوامل من العموم.
ب تخصيص القرآن بالسنة:
مثاله: تخصيص قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، بما ثبت أنه رجم الزاني المحصن، فيكون مخصوصا من العموم، وهو تخصيص بالفعل.
ومثله تخصيص قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، بما روته عائشة أن النبي ﷺ كان يأمرها أن تتزر فيباشرها وهي حائض (¬١).
وقد اختلف الأصوليون في تخصيص القرآن بالسنة الآحادية، فذهب الجمهور إلى أنه جائز، وهذا منقول عن الأئمة الأربعة، ومنه: تخصيص آيات المواريث بقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر» (¬٢).
ج تخصيص السنة بالسنة:
مثاله: تخصيص قوله ﷺ: «فيما سقت السماء والعيون العشر» (¬٣) بقوله ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (¬٤)، فإن الحديث الأول عام في القليل والكثير، والثاني دل على إخراج القليل الذي لا يبلغ خمسة أوسق عن أن تجب فيه زكاة.