قَومٌ وَلَّوا أَمرَهُم امرأةً». رَواه البخاريُّ.
د- الكِفَايةُ، القوَّةُ والأمانةُ، والقوَّةُ: هي الجُرأةُ والشَّجاعةُ والنَّجدةُ، بحيثُ يَكون قَيِّمًا بأمرِ الحربِ والسياسةِ وإقامةِ الحدودِ والذَّبِّ عن الأُمَّةِ. والأمانةُ، أيْ: على وَظَائِفِه.
هـ- الحُرِّيةُ: فلا يَصِحُّ عَقدُ الإمامةِ لِمَنْ فيه رِقٌّ؛ لأنه مَشغولٌ في خِدمةِ سَيِّدِه.
و- سَلامةُ الحواسِّ والأعضاءِ مِمَّا يُمكِنه مِنْ القيامِ بوَظَائفِه.
مسألة: العَملُ مع البُغاةِ.
يَجِب على الإمامِ أن يُراسِل البُغاةَ فيَسأَلَهم عمَّا يَنقِمُون منه، فإنْ ذَكرُوا مَظلمةً أَزَالَها، وإنْ ادَّعَوا شُبهةً كَشَفَها؛ لقولِه تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحُجرَات: ٩]، والإصلاحُ إنَّما يَكون بذلك كمَا فَعَل عليٌّ ﵁، فإنه بَعَث ابنَ عباسٍ إلى الخوارجِ لمَّا تَظاهَرُوا بالعبادةِ والخشوعِ وحَملِ المَصاحِفِ لِيَسألَهم عن سَببِ خُروجِهِم، وبيَّن لهُم الحُجَّةَ الَّتي تَمسَّكُوا بها، فإنْ فاؤُوا أيْ: رَجَعُوا عن البَغيِ وطَلَبِ القتالِ تَرَكَهم؛ لأنَّ المقصودَ كَفُّهُم ودَفعُ شَرِّهِم لا قَتلُهم، وإلاّ يَرجِعُوا قاتَلَهم وجوبًا؛ لقولِه تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحُجرَات: ٩].
ولقولِه ﷺ: «مَنْ أَتاكُم وأَمرُكم جميعٌ على رَجُلٍ واحدٍ يُريدُ أنْ يَشُقَّ عَصَاكُم أو يُفرِّقَ جَماعتَكُم فاقتُلُوه». صحيحُ مسلمٍ.
وإجماعِ الصحابة، حيثُ أَجمَعوا على قِتالِ الخارِجِين على أَبي بكرٍ ﵁ مِنْ مُرتَدِّين وبُغاةٍ، وعلى رَعيَّتِه مَعُونتُه؛ لقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا