Lewati ke konten

Kitab: المختصر في الجنايات والحدود والقضاء · Pengarang: خالد المشيقح

Baca halaman 28

  1. كتاب الجنايات
  2. باب
  3. فصل: في الديات.

الثالثُ: إذا اجتَمعَت المباشَرةُ والسَّببُ وكانَت المباشَرةُ مبنِيَّةً على السَّببِ، وكان مِنْ المباشَرةِ عُدوانٌ، كانَت المسؤوليَّةُ مشترَكةً بينها وبين السَّببِ، مِثلُ: إذا أَكرَه شَخصٌ آخَرَ على قَتلِ معصومٍ، فإنَّهما يَشتركان في المسؤوليَّةِ.

مسألة: إنْ كانَت الجِنايةُ عَمدًا مَحضًا فالدِّيَةُ في مالِ الجانِي؛ لأنَّ الأصلَ يَقتضِي أنَّ بَدلَ المُتلَف يَجِبُ على مُتلِفِه، وتَكون حالَّةً غيرَ مؤجَّلةٍ كما هو الأصلُ في بَدلِ المُتلَفاتِ. قال النبيُّ ﷺ: «لا يَجنِي جَانٍ إلاّ على نَفسِه»، وقال لِبَعضِ أَصحابِه حينَ رأَى معه وَلدَه: «ابنُكَ هذا؟» قال: نعم. قال: «أَمَا إنَّه لا يَجْنِي عليكَ ولا تَجْنِي عَلَيه». قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعَام: ١٦٤].

ودِيَةُ شِبهِ العَمدِ والخطأِ: على عاقِلَتِه، أي: عاقِلَةِ الجانِي؛ لِحديثِ أَبي هريرةَ ﵁: "اقتَتَلَت امرَأَتان مِنْ هُذَيلٍ، فرَمَت إحدَاهُما الأُخرَى بِحَجَرٍ، فقتَلَتْها وما في بَطنِها، فقَضَى رسولُ اللهِ ﷺ بِدِيَةِ المرأَةِ على عاقِلَتِها". رَواه البخاريُّ، ومسلمٌ.

قال ابنُ قُدامةَ في المُغنِي ٩/ ٤٨٨: "ولا نَعلمُ بين أهلِ العِلمِ خِلافًا في أنَّ دِيَةَ الخطأِ على العاقِلَةِ. قال ابنُ المُنذِر: "أَجمعَ على هذا كُلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ".

Rujukan halaman ini: المختصر في الجنايات والحدود والقضاء، ص 28 (SanadKitab #1575, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.