فصلٌ: في الجُروحِ والكُسورِ.
في المُوضِحَةِ -وهي ما تُوضِحُ العَظمَ وتُبرِزُه-: خمَسةُ أَبعِرَةٌ؛ لحديثِ عمرِو بنِ حَزمٍ: «وفِي المُوضِحَةِ خَمسٌ مِنْ الإبِلِ». وتقدَّم قريبًا.
الهاشِمةُ -وهي التي تُوضِحُ العَظمَ وتَهْشِمُه وتَكسِره- وفيها: عَشرةُ أَبعِرةٍ، رُوي عن زيدِ بنِ ثابتٍ، ولم يُعرَف له في عَصرِه مخالفٌ مِنْ الصحابةِ. أخرجَه عبدُ الرازق.
المُنقِّلةُ -وهي ما تُوضِح العَظمَ وتَهشِمه وتَنقُل عِظامَها- وفيها: خَمسَ عَشرةَ مِنْ الإبِلِ؛ لحديثِ عمرِو بنِ حَزمٍ في كتابِ النبيِّ ﷺ لعمرِو بنِ حَزمٍ: «وفِي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشرةَ مِنْ الإبِلِ». وتقدَّم قريبًا.
وفي كلِّ واحدةٍ مِنْ المَأمُومةِ -وهي التي تَصِل إلى جِلدَةِ الدِّماغِ- والدَّامِغَةِ -بالغَين المُعجمةِ، التي تَخرِقُ الجِلدَةَ-: ثُلثُ الدِّيَةِ؛ لحديثِ عمرِو بنِ حَزمٍ: «وفِي المأمُومَةِ ثُلثُ الدِّيَةِ». والدَّامغةُ أَبلَغ، وهذه الجِراحاتُ الخَمسُ خاصَّةً في الرأسِ والوجهِ.
وفي الجائِفَةِ ثُلثُ الدِّيَةِ، وهي التي تَصِل إلى الجَوفِ، كبطنٍ -ولو لم تَخرِقْ أَمعاءَ- وظهرٍ، وصدرٍ، وحَلْقٍ، ومَثانَةٍ؛ لِما في كتابِ عمرِو بنِ حَزمٍ: «وفِي الجائِفَةِ ثُلثُ الدِّيَةِ».
وإنْ أَدخَل السَّهمَ مِنْ جانبٍ فخرَج مِنْ آخَرَ: فجائِفَتَان.
وفي بقِيَّةِ الجِراحاتِ: حُكومةٌ.
ويَجِب في الضِّلعِ إذا جُبِر كما كانَ: بَعيرٌ.