. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ١]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ٧٢]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [المائدة: ٧٣]، فَنصَّ اللهُ ﷾ على كفرهم، وأنهم أصحابُ النار، فيجب على المسلمِ أنْ يعتقدَ بأنَّ هؤلاء كفَّار، وأنهم مِنْ أصحابِ النار.
وفي صحيح مسلم، قال ﷺ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ» (¬١).
وفي صحيح مسلم قولُه ﷺ: «وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، يَهُودِىٌّ، وَلَا نَصْرَانِىٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ، إلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (¬٢).
أقوال أهل العلم في كُفْر مَنْ شك في كُفْرِ اليهود والنصارى وغيرهم
وقد ذكر الشيخُ محمدُ بنُ عبد الوهاب ﵀ صفةَ الكفرِ بالطاغوتِ، فقال: «أن تعتقدَ بطلانِ عبادةِ غير اللهِ، وتتركَها، وتكفِّرَ أهلَها، وتعاديَهم» (¬٣)، وعلى هذا الذين لا يُكفِّرون اليهودَ أو النصارى، أو يشُكُّون في كفرِهم، أو يُصححِّون مذهبَهم، وأنَّ أديانَهم صحيحةٌ، وأنهم مِنْ أهلِ الجنةِ، فهذا كلُّه «رِدّّةٌ وكُفرٌ».
وقد نقل شيخُ الإسلام (¬٤) ابنُ تيمية ﵀ الإجماعَ على أنَّ مَنْ شكَّ في كُفرِ اليهودِ والنصارى أنَّه كافرٌ، وبهذا نعرِف خطورةَ القولِ أنَّ اليهودَ والنصارى