الناقض التاسع
التاسع: «مَنِ اعتقدَ أنَّ بعضَ النَّاسِ لا يَجِبُ عَليْهِ اتِّبَاعُه ﷺ، وَأنَّه يسَعُه الخروجُ مِنْ شريعتِه كَما وَسِعَ الخَضِرَ الخرُوجُ مِنْ شَرِيعَةِ موسى ﵉ فهو كافرٌ» (¬١).
* قوله ﵀: «مَنِ اعتقدَ أنَّ بعضَ النَّاسِ لا يَجِبُ عَليْهِ اتِّبَاعُه ﷺ، … »:
معنى هذا الناقض
أي: مَنْ اعتقد أنَّ أحدًا مِنْ الناس يسعُه الخروجُ عن شريعةِ محمد ﷺ، أي في بعضِ التكاليفِ (¬٢)، أو كلِّها، لا يُكلَّف بها؛ فهذا «كُفرٌ، ورِدَّةٌ»؛ لأنَّ هذا متضمنٌ لتكذيبِ قولِه تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، وتكذيبِ قولِ النبي ﷺ: «كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً» (¬٣).
وتكذيبِ قولِه ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، يَهُودِىٌّ، وَلَا نَصْرَانِىٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِى أُرْسِلْتُ بِهِ، إلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (¬٤).