مولى أبي حذيفة ﵁ (¬١) فهل هذه خصوصيةٌ عينية، أم أنها خصوصيةٌ وصفية؟
يرى جمهورُ أهل العلم أنها خصوصية عينية (¬٢)، بينما شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ﵀ يقول بأنها ليست خصوصيةً عينيةً، وإنما هي خصوصيةُ وصفٍ وحالٍ، بمعنى أنَّ مَنْ كانت حَالُه كحال سالمٍ مولى أبي حذيفة ﵁، وتربَّى عند هؤلاء الناس، وشقَّ عليهم، فإنه يأخذُ حكمَه، ومَن كانت حالُه كحالِ أبي بردة ﵁، جهِلَ وتقدَّم وذبَح قبل الصلاة، وعنده عناقٌ، فإنه يأخذُ حكْمَه، وعليه فإنَّ قولَه ﷺ: «وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (¬٣)، ليس خصوصيةَ عينٍ، وإنما هي خصوصيةُ وصفٍ.
وعليه فمَن كانت حالُه وصِفتُه كحالِ أبي بردة، أو سالمٍ ﵄، فإنَّه يأخذُ حُكمَه، إذ أنَّ الشريعة لا تتنَزلُ لأفرادِ الناس، وإنما نزلت لعمومِ الناسِ، في كلِّ زمان، وفي كلِّ مكان، ولا تنزلُ لشخصٍ بعينِه سوى النبي ﷺ.
* * *
Rujukan halaman ini:أطايب الزهر شرح نواقض الإسلام العشر، ص 98 (SanadKitab #1579, hlm. urut 92)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.