Lewati ke konten

Kitab: Ad-Da' wad-Dawa' · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 114

  1. فصل العقوبات القدرية
  2. فصل العقوبات القدرية على الأبدان

لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ

لَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَلْ إِنْ كَانَ فِيهَا حَدٌّ اكْتُفِيَ بِهِ وَإِلَّا اكْتُفِيَ بِالتَّعْزِيرِ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْحَدُّ وَالْكَفَّارَةُ فِي مَعْصِيَةٍ، بَلْ كُلُّ مَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَمَا فِيهِ كَفَّارَةٌ فَلَا حَدَّ فِيهِ، وَهَلْ يَجْتَمِعُ التَّعْزِيرُ وَالْكَفَّارَةُ فِي الْمَعْصِيَةِ الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا؟

فِيهِ وَجْهَانِ: وَهَذَا كَالْوَطْءِ فِي الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ، وَوَطْءِ الْحَائِضِ، وَإِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الْكَفَّارَةَ، فَقِيلَ: يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ لِمَا انْتَهَكَ مِنَ الْحُرْمَةِ بِرُكُوبِ الْجِنَايَةِ، وَقِيلَ: لَا تَعْزِيرَ فِي ذَلِكَ، اكْتِفَاءً بِالْكَفَّارَةِ لِأَنَّهَا جَابِرَةٌ وَمَاحِيَةٌ.

[فَصْلٌ الْعُقُوبَاتُ الْقَدَرِيَّةُ]

[الْعُقُوبَاتُ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى الْقُلُوبِ]

فَصْلٌ

الْعُقُوبَاتُ الْقَدَرِيَّةُ وَأَمَّا الْعُقُوبَاتُ الْقَدَرِيَّةُ فَهِيَ نَوْعَانِ: نَوْعٌ عَلَى الْقُلُوبِ وَالنُّفُوسِ، وَنَوْعٌ عَلَى الْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ.

وَالَّتِي عَلَى الْقُلُوبِ نَوْعَانِ:

أَحَدُهُمَا: آلَامٌ وُجُودِيَّةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْقَلْبُ.

وَالثَّانِي: قَطْعُ الْمَوَادِ الَّتِي بِهَا حَيَاتُهُ وَصَلَاحُهُ عَنْهُ.

وَإِذَا قُطِعَتْ عَنْهُ حَصَلَ لَهُ أَضْدَادُهَا، وَعُقُوبَةُ الْقُلُوبِ أَشَدُّ الْعُقُوبَتَيْنِ، وَهِيَ أَصْلُ عُقُوبَةِ الْأَبْدَانِ.

وَهَذِهِ الْعُقُوبَةُ تَقْوَى وَتَتَزَايَدُ، حَتَّى تَسْرِيَ مِنَ الْقَلْبِ إِلَى الْبَدَنِ، كَمَا يَسْرِي أَلَمُ الْبَدَنِ إِلَى الْقَلْبِ، فَإِذَا فَارَقَتِ النَّفْسُ الْبَدَنَ صَارَ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقًا بِهَا فَظَهَرَتْ عُقُوبَةُ الْقَلْبِ حِينَئِذٍ، وَصَارَتْ عَلَانِيَةً ظَاهِرَةً، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَنِسْبَتُهُ إِلَى الْبَرْزَخِ كَنِسْبَةِ عَذَابِ الْأَبْدَانِ إِلَى هَذِهِ الدَّارِ.

[فَصْلٌ الْعُقُوبَاتُ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى الْأَبْدَانِ]

فَصْلٌ

الْعُقُوبَاتُ الْقَدَرِيَّةُ عَلَى الْأَبْدَانِ

وَالَّتِي عَلَى الْأَبْدَانِ أَيْضًا نَوْعَانِ:

نَوْعٌ فِي الدُّنْيَا.

وَنَوْعٌ فِي الْآخِرَةِ.

Rujukan halaman ini: الداء والدواء = الجواب الكافي - ط دار المعرفة، ص 114 (SanadKitab #158, hlm. urut 108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.