هكذا رواه جماعة عن شعبة، منهم:
حفص بن عمر (¬١)، ومسلم بن إبراهيم (¬٢)، وعثمان بن جبلة (¬٣)، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك (¬٤)، وعبد الرحمن بن مهدي (¬٥)، وحديثهم في الصحيح، وأبو داود الطيالسي (¬٦)، ومحمد بن بشار (¬٧)، وعفان بن مسلم (¬٨)، وسعد بن الربيع (¬٩)، هؤلاء كلهم رووه عن شعبة بلفظ: (بغوا).
وكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق السبيعي - شيخ شعبة في هذا الحديث - فقالوا: (بغوا)، ولم يختلف عليهم فيه، ومنهم:
أبو الأحوص (¬١٠)، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق (¬١١)، وجرير بن حازم (¬١٢)، وحديثهم في الصحيح، والأعمش (¬١٣)، ويونس بن أبي إسحاق (¬١٤)، وسفيان الثوري (¬١٥)، وعمر بن أبي زائدة (¬١٦).
قال القاضي عياض: «إن الأُلَى قد أبوا علينا». كذا لأكثر الرواة بباء بواحدة في حديث مسلم أصح عن ابن مثنى، وعند الطبري والباجي (قد بغوا علينا)، وهو أصح، وكذا جاء في غير هذه الرواية في الصحيحين، ومعنى (أبوا) أي قبول ما دعوناهم إليه من الإسلام والهدى أو أبوا إلا عداوةً لنا وتحزُّبًا علينا» (¬١٧).
ويستفاد من قول القاضي: أن رواية ابن مثنى عند الطبري والباجي بمثل رواية الجماعة، مما يدل على أن تصحيفًا طرأ على رواية مسلم، والله أعلم.