١٧ - سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: «اللهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا (¬١).
قوله: (فارتاح) لعله تصحيف من سويد، والصحيح (ارتاع).
كذا رواه إسماعيل بن خليل وحديثه عند البخاري (¬٢)، والوليد بن شجاع (¬٣)، وابن الأصبهاني (¬٤)، ومنجاب (¬٥)، عن علي بن مسهر.
قال ابن قرقول: «(فارتاح لذلك) كذا للنسفي، وفي مسلم وعند سائر رواة البخاري (فارتاع): أي عظم في نفسه سماع صوتها واجتمع له واستعد للقائها وتنبه له، أو للأمر الذي استأذنت منه» (¬٦).
قال القاضي عياض: «قوله: (فارتاح لذلك) كذا للنسفي بالحاء، وكذا رواه مسلم عن سويد، وعند سائر رواة البخاري (ارتاع) بالعين، وكلاهما صحيح المعنى، فبالحاء انبسط وسر، ومنه: فلان يراح للمعروف ويرتاح، وبالعين أكبر مجيئها له واستعد للقائها وتنبه له أو للأمر الذي استؤذن فيه، أو لما أصابه من ذكر اسم خديجة وحبه لها وقصده إياها» (¬٧)، والله أعلم.