٣٠ - أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَرَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَبَعَثَنِي إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ المَوْسِمِ بِمَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ يُرِيدُ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ، فَأَحَبَّ أَنْ يُشْهِدَكَ ذَلِكَ، قَالَ: «لَا أُرَاهُ إِلَّا أَعْرَابِيًّا جَافِيًا، إِنَّ المُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكَحُ»، أَوْ كَمَا قَالَ. ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ عُثْمَانَ مِثْلَهُ يَرْفَعُهُ (¬١).
قوله: (أعرابيًّا) تصحيف من أحمد بن منيع، والصحيح (عراقيًّا).
هكذا رواه أحمد بن حنبل، عن إسماعيل بن علية (¬٢).
وكذلك رواه حماد بن زيد، عن أيوب (¬٣)، وفليح بن سليمان، عن نافع (¬٤).
وكذلك رواه سعيد بن أبي هلال، عن نبيه بن وهب (¬٥)، وعثمان بن عمر التيمي عن معتمر بن عبيد الله … (¬٦).
ويترجح (عراقيًّا) أن مذهب أهل الكوفية جواز نكاح المحرم (¬٧)، وهذا خلاف ما رجحه القاضي.
قال القاضي: «قوله: (أراك عراقيًّا جافيًا) كذا للسمرقندي والعذري وكافة الرواة، وعند السجزي (أعرابيًّا) أي بدويًّا وهو الصواب، وكذا قال الكناني والجياني؛ لأنهم الذين ينسبون للجفاء والجهل بالسُّنَّة.