٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عبد العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَالخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «اللهمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ» (¬١).
قوله: (أكتافنا) لعله تصحيف، والصحيح (أكتادنا).
كذا رواه البخاري (¬٢)، عن قتيبة بن سعيد.
واختلف في هذه اللفظة على أبي حازم:
فرواه محمد بن عبيد الله (¬٣) قال: حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، وفيه (أكتادنا) فتابع رواية البخاري عن قتيبة.
ورواه عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن عبد العزيز بن أبي حازم به، فقال (أكتافنا) (¬٤)، فتابع رواية أحمد عن قتيبة، ولعل اللفظين صحيحان وهما بمعنى واحد.
قال ابن الأثير: «الكتد مجتمع الكتفين وهو الفاصل، ومنه الحديث (كنا يوم الخندق ننقل التراب على أكتادنا) (¬٥)، فلا يكون هناك تصحيف».
قال القاضي عياض: «قوله: (ونحن ننقل التراب على أكبادنا) كذا جاءت الرواية للجماعة في باب غزوة الخندق بالباء بواحدة بغير خلاف، وفي غير