ورواه جماعة عن هشام بن عروة فقالوا: (وأظنها) وهو بمعنى (أراها)، وهم:
محمد بن جعفر وحديثه عند البخاري (¬١)، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن بشر، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعلي بن مسهر، وشعيب بن إسحاق وحديثهم عند مسلم (¬٢)، وسفيان بن عيينة (¬٣)، وجرير بن عبد الحميد (¬٤)، وأنس بن عياض (¬٥) وغيرهم.
وقد أشار إلى ذلك ابن حجر فقال: «قوله: (وأراها لو تكلمت تصدقت)، وقد تقدم في الجنائز من وجه آخر عن هشام بلفظ (وأظنها) وهو يُشعر بأن رواية ابن القاسم عن مالك عند النسائي بلفظ (وإنها لو تكلمت) تصحيف» (¬٦).
قلت رواية ابن القاسم في «الموطأ» (وأراها)، والوهم إنما هو من محمد بن سلمة شيخ النسائي، والله تعالى أعلم.