٤٨ - قَالَ البُخَارِيُّ: «قَالَ مُجَاهِدٌ: «شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا» (¬١).
قوله: (أوصيناك وإياه) تصحيف، والصحيح (أوصاك وأنبياءه).
هكذا في تفسير مجاهد، والطبري، وكذا أخرجه عبد بن حُمَيد وابن المنذر، والفريابي قاله في «الفتح».
جاء في «تفسير مجاهد»: «ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا)، يقول: أوصاك به يا محمد وأنبياءه كلهم بالإسلام دينًا واحدًا» (¬٢).
وقال عبد بن حُمَيد في «تفسيره»: حدثنا شبابة هو ابن سوار عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا) وصاك به وأنبياءه دينًا واحدًا.
هكذا رواه الفريابي في «التَّفسير» عن ورقاء، وهذا إسناد صحيح» (¬٣).
وروى الطبري بسنده من طريق أبي عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعًا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قول: (ما وصى به نوحًا) قال: ما أوصاك به وأنبياءه كلهم دين واحد» (¬٤).
قال الحافظ ابن حجر عن شيخه البلقيني: «وقع في أصل الصحيح في جميع الروايات في أثر مجاهد هذا تصحيف قل من تعرض لبيانه.
وقال مجاهد: أوصيناك يا محمد وإياه دينًا واحدًا، والصواب أوصاك يا