والحديث في الصحيح وغيره من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات … » (¬١) الحديث.
وقد جاز هذا الوهم على ابن ماجه ﵀ فأورده في باب (التغليظ في التخلف عن الجماعة).
وكذا أورده الذهبي في كتاب «الكبائر» (¬٢) فقال: «الكبيرة الخامسة والستون: تارك الجماعة فيصلي وحده من غير عذر .. »، ثم نسبه إلى مسلم، وفيه تساهل، فمسلم لم يروه بلفظ الجماعة، إنما رواه بلفظ الجمعة، والله أعلم.
قال عبد الغني المجددي: «(الجماعات) وهي جمع جماعة، وأخرجه مسلم بلفظ (الجمعات)، وفي بعض نسخ ابن ماجه أيضًا كذلك، لكن ترجمة الباب لا يساعد هذا اللفظ» (¬٣).
وذكره في استدلاله على فرضية الجماعة الشيخ محمد علي آدم (¬٤)، والله أعلم.