والتصحيف، فالمعنى والله أعلم: أخَّره وأزاله عن مكانه بشدة نخسه وطعنه في خاصرته» (¬١).
وقال صاحب «مجمع بحار الأنوار»: «(خنسه الشيطان)، قيل الأولى: نخسه بمعنى طعنه إذ معنى خنس رجع، ولا تناسب» (¬٢).
قلت: مراد البخاري ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: «ما من مولود إلا على قلبه الوسواس، فإن ذكر الله خنس، وإن غفل وسوس، وهو قوله ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ [الناس: ٤]» (¬٣).
وهذا خلاف حديث أبي هريرة الذي يناسب سياقه «نخسه»، وحديث ابن عباس يناسب سياقه (خنسه)، فلا وجود للتصحيف، والله تعالى أعلم.