١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَانْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ، وَزَادَ فِي الحَدِيثِ، قَالَ: فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
أَلَا يَا سَعْدُ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ … فَمَا فَعَلَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ
لَعَمْرُكَ إِنَّ سَعْدَ بَنِي مُعَاذٍ … غَدَاةَ تَحَمَّلُوا لَهُوَ الصَّبُورُ
تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا … وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ
وَقَدْ قَالَ الْكَرِيمُ أَبُو حُبَابٍ … أَقِيمُوا قَيْنُقَاعُ وَلَا تَسِيرُوا
وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدَتِهِمْ ثِقَالًا … كَمَا ثَقُلَتْ بِمَيْطَانَ الصُّخُورُ (¬١)
قوله: (فما فعلت) تصحيف، والصحيح (لما لقيت).
كذا ذكره ابن إسحاق وغيره من علماء السيرة والتاريخ كابن هشام (¬٢)، والبلاذري (¬٣)، والسهيلي (¬٤).
وهو المعروف في معاجم اللغة وكتب العربية كما ورد عند ابن دريد الأزدي في «الجمهرة» (¬٥)، وابن مالك الطائي في «الاعتماد» (¬٦)، وأبي تمام الشاعر في «الحماسة الصغرى» (¬٧).
قال عياض: «(فما فعلت)، كذا الرواية في جميع نسخ مسلم وصواب الكلام (لما لقيت)، وكذا رواه ابن إسحاق» (¬٨)، والله تعالى أعلم.