٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ مُنْحَرِفِينَ وَلَا مُتَمَاوِتِينَ، وَكَانُوا يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ جَاهِلِيَّتِهِمْ، فَإِذَا أُرِيدَ أَحَدُهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ دَارَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ مَجْنُونٌ» (¬١).
قوله: (منحرفين) تصحيف، والصحيح (متحزِّقين) بالزاي والقاف.
هكذا رواه إسحاق بن راهويه (¬٢)، وأبو بكر الزهري (¬٣)، عن محمد بن فضيل - شيخ ابن أبي شيبة فيه -.
وكذلك رواه ثابت بن الوليد بن جميع (¬٤) عن أبيه فقال: (متحزقين).
بل جاء في رواية الحسن بن سفيان عن أبي بكر بن أبي شيبة نفسه بلفظ (متحزقين) (¬٥) وهو يدل على وجود تصحيف في بعض طبعات «المصنف» (¬٦).
قال الخطابي: «التحزق: التجمع وشدة التقبض، والحزقة الجماعة».
وقال ابن الأثير: «ومنه حديث أبي سلمة: «لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ متحزقين ولا متماوتين» (¬٧)، والله أعلم.