٢٥٥ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ﷺ، فَنَفَخَ فِي وَجْهِي، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثِ؟ قَالَ: «أَحْسِنْ»، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: «أَحْسِنْ» ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ، لَا أُرَاكَ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِكَ هَذَا، وَإِنَّ الله قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ الَّذِي لِأَخَوَاتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ»، قَالَ: فَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: «أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]» (¬١).
قوله: (فنفخ) تصحيف من كثير بن هشام، والصحيح (فنضح) بالضاد والحاء.
هكذا رواه عبد الوارث بن سعيد (¬٢)، والمعافى بن عمران (¬٣)، ووهب بن جرير (¬٤)، وأبو داود الطيالسي (¬٥)، وأزهر بن القاسم (¬٦) خمستهم عن هشام.
ومن المعلوم أن النفخ مثل النفث، كلاهما بالريق، بخلاف النضح فإنما يكون بالماء وقد ورد في «الصحيحين» (¬٧) من حديث محمد بن المنكدر عن جابر (صب علي من وضوئه)، ونحو ذلك.