وهناك تصحيفات كان لها أثر فقهي ولم نوردها في كتابنا هذا لأنها لم تأت في أحاديث مسندة، وإنما تصحفت عند بعض المصنفين المتأخرين، ومن هذه الأحاديث:
١. حديث المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي بالركن، فصلى ركعتين في حاشية المطاف، وليس بينه وبين الطواف أحد (¬١).
تصحف عند الحنفية (سبعه) أي سبعة أشواط إلى (سعيه) فلذلك استحبوا صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي.
وتعقبهم ابن حجر (¬٢) في شرح «منسك النووي» (¬٣) فإنه راج في كتب الحنفية التَّصحيف، والصواب إذا فرغ من (سبعه) بالموحدة، ويؤيده تبويب ابن ماجه أنه ترجم عليه باب الركعتين بعد الطواف.
٢. وناظر بشر بن يحيى بن حسان - وهو خراساني من أهل الري - إسحاق بن راهويه في القرعة، فاحتج عليه إسحاق بتلك الأخبار الصِّحاح فأفحمه، فانصرف ففتش كتبه فوجد في كتبه حديث النبي ﷺ أنه ينهى عن القرع، فقال لأصحابه: قد أصبت حديثًا أكسر به ظهره، فأتى إسحاق فأخبره فقال له إسحاق: إنما هذا القزع، أن يُحلق رأس الصبي ويُترك بعض (¬٤).