والباغندي كثير الخطأ كما قال الدارقطنيُّ، واتَّهمه بعضُهم. انظر: (لسان الميزان ٧٣٥٦).
وقد أَعَلَّ الحديثَ جماعةٌ منَ الأَئمةِ، ورجَّحُوا الوجه المرسل:
فأخرجه الشافعيُّ مرسلًا، ثم قال: ((وزاد ابن نافع فقال: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ. وسمعتُ غَيرَ واحدٍ من الحفاظِ يرويه ولا يَذكر فيه جابرًا)) (الأم ٢/ ٤٤).
وأقرَّه: البيهقيُّ في (الخلافيات ٥٤٤)، وابنُ عبدِ الهادِي في (التنقيح ١/ ٢٧٤)، والزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٥٧)، وابنُ حَجرٍ في (تعجيل المنفعة ٢/ ١٩)، والسخاويُّ في (التحفة اللطيفة ٢/ ٢٦٧).
وقال أبو داود: ((سمعتُ أحمدَ سُئِلَ عن حديث ابن أبي ذئب، عن عقبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر، عن النبيِّ ﷺ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)). قال: هذا من ابن نافع، كان لا يُحْسِنُ الحديث. يريدُ بذلك قوله: عن جابر. يعني: جابر وهم، وأن الحديثَ عن محمد بن عبد الرحمن عن النبيِّ ﷺ مرسل)) (مسائل أحمد رواية أبي داود ٢٠٠٠). وأقرَّهُ مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٤١٨).
وقال أبو طالب: ((سألتُ أبا عبد الله عن حديث عبد الله بن نافع هذا، فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: هذا ليس يُرفع، وعبد الله بن نافع منكرُ الحديثِ (¬١))) (شرح ابن ماجه ١/ ٤١٨).