الناسِ وأولاهم للزومهِ والتدينِ به، فلما أنكره ... بَانَ ذلك أنه غيرُ حَافظٍ المسحَ عن رسولِ اللهِ ﷺ، وأنَّ مَنْ أَسندَ ذلك عنه، عنِ النبيِّ ﷺ وَاهِي الرواية، أَخطأَ فيه إما سهوًا، أو تعمدًا" (التمييز صـ ٢٠٩).
الطريقُ الثاني:
رواه البزارُ في (مسنده ٨١٧٥)، ورواه ابنُ زيادٍ النيسابوريُّ -كما في (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٢٤٢) -: من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا مسلم بن خالد، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه: مسلمُ بنُ خالدٍ الزنجيُّ، مختلفٌ فيه؛ وهو إلى الضعفِ أَقربُ، وقال ابنُ حجر: "صدوقٌ كثيرُ الأَوهامِ" (التقريب ٦٦٢٥).
وقد تُوبعَ مسلم بن خالد من إبراهيم بن أبي يحيى، قال الدارقطنيُّ:
"قال: حدثنا مسلم بن خالد، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة". (العلل ١٥٦٣).
قلنا: متابعة ابن أبي يحيى، لا يُفرحُ بها؛ فهو "متروكٌ" كما في (التقريب ٢٤١).
الطريقُ الثالثُ:
رواه البزارُ في (مسنده ٩٧٩٥) قال: حدثنا محمد بن جابر بن بجير، حدثنا أبو أسامةَ، حدثنا جريرُ بنُ أيوبَ، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه: جرير بن أيوب، وهو "ضعيفٌ جدًّا"؛ ضعَّفه