عندي، عن المغيرة بن شعبة، ثلاثة عشر حديثًا في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ. فقال أحمد الدورقي: حدثنا يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن فضالة بن عمرو الزهراني، عن المغيرة بن شعبة: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الجَورَبَينِ، وَالنَّعْلَينِ)) قال: فلم يكن عنده فاغتم.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه أكثر من علة:
الأُولى: شيخُ الإسماعيليِّ، لم نقفْ له على ترجمةٍ، والظاهرُ أنه مجهولٌ فقد أورده الإسماعيليُّ ولم يتكلمْ عليه بشيءٍ ولم يوردْ له إلا هذا الحديث.
الثانيةُ: المخالفةُ، فقد ذكرَ الإمامُ مسلمٌ في سياقٍ توهيم روايةِ أبي قَيسٍ من (التمييز)، رواية فَضَالَةَ فيمن روى حديثَ المسحِ عَلَى الخُفَّينِ، فلو صَحَّتْ روايةُ فَضَالَةَ في المسحِ عَلَى الجَورَبَينِ ما ذكرها مسلمٌ، والذي صَحَّ عن فَضَالَةَ هو ما رواه ابنُ أبي شيبةَ في (مسنده) - كما في (إتحاف الخيرة ٤٣٠٨)، و (المطالب ٤٣١٥) -، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن فضالة الزهراني، عن المغيرة بن شعبة ﵁، قال: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ، فَبَينَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ مِنَ اللَّيلِ إذْ مَالَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ، فَاتَّبَعْتُهُ فَلمَّا رَآنِي، قَالَ: ((أَيْنَ النَّاسُ؟ )) قُلْتُ: تَرَكْتُهُم بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَاحْتُبِسَ قَدْرَ مَا يَقْضِي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ... " فَذَكَرَ الحَديثَ في المسحِ عَلَى الخُفَّينِ، وَقَالَ في آخِرِهِ: " ثُمَّ قَالَ: ((حَاجَتُكَ؟ )) قُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ، فَرَكِبْنَا حَتَّى أَدْرَكْنَا النَّاسَ".
قال البوصيريُّ وابنُ حَجَرٍ: "إسنادُهُ صحيحٌ".
ورواه الطبرانيُّ في (الكبير ٢٠/ ٤٢٥/ ١٠٢٩) قال: حدثنا إدريس بن