ثم إن سياقَهُ لها ليس فيه إعلامُ النبيِّ ﷺ بصنيعه، ولا إقرارُه ﷺ على ذلك.
[تنبيه]: الأبياتُ المذكورةُ في القصةِ ثابتةٌ عنِ ابنِ رَواحةَ؛ فقد أخرجَ البخاريُّ في كتابِ: التهجُّدِ، باب: فضل مَن تَعارَّ من الليل فصلَّى، وفي كتاب: الأدب، باب: هِجاء المشركين، من حديثِ أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، أنه قال: ((إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ))، يعني: بذاك: ابنَ رَواحةَ، قال:
وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ
وعليه؛ فضعْفُ قصةِ ابنِ رَواحةَ مع زوجتِهِ أو بُطلانُها لا يعني عدمَ ثبوتِ الأبيات المذكورةِ فيها.