[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ لضعفِ صالحِ بنِ أبي الأخضرِ، خاصَّةً في الزُّهْريِّ؛ قال البخاريُّ: "ليس بشيءٍ عن الزُّهْريِّ" (تهذيب الكمال ٢٧٩٥). وقال فيه الحافظُ: "ضعيفٌ يُعتبَر به" (التقريب ٢٨٤٤).
وقال التِّرْمِذيُّ: "سألتُ محمدًا -يعني: البخاريَّ- عن هذا الحديثِ؟ فقال: "ليس هو بصحيح، إنما رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أنس، وحديث أنس عن النبي ﷺ في هذا حديثٌ صحيحٌ من غير هذا الوجه، ورواه قَتادة عن أنس" (العلل الكبير ٧٨).
وقال الذَّهَبيُّ: "أخرجه ابنُ ماجه من طريقِ وَكِيعٍ، وهو غريبٌ" (تاريخ الإسلام ٤/ ٩٧٨).
وقال في السِّيَر: "هذا حديثٌ حسَنُ الإسنادِ".
قلنا: ليسَ بحسَنٍ، بل هو ضعيفٌ كما بيَّنَّا.
وقال الألبانيُّ: "وهو غريبٌ؛ وصالحُ بنُ أبي الأخضرِ ضعيفٌ مِن قِبَل حفظه" (صحيح أبي داود ١/ ٣٩٦).
إلا أنه صحَّحه بما قبْله، وهو: رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ (صحيح ابن ماجه ٤٨٥).
قلنا: وفي صنيعه هذا نظر؛ فليس في هذه الرواية أن أنسًا هو الذي كان يَضَع للنبي ﷺ غُسْلَه.
وحديث قَتادةَ الذي أشارَ إليه البخاريُّ: رواه ابنُ سعد، عن محمد بن عُمرَ -الواقِدي-، عن مَعْمَرٍ، عن قَتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، به.
والواقِديُّ متروكٌ متَّهَمٌ.
* * *