ورواه الباقون - عدا الطحاوي (٣١٨، ٣١٩) - من طريقِ حَمَّادِ بنِ سلَمةَ، عن ثابتٍ، به (¬١).
وهذا سندٌ رجالُه ثقاتٌ، عدا عبد العزيز بن النُّعْمان، وتقدَّم بيانُ حاله. وقال البخاريُّ: "لا يُعرَفُ له سماعٌ من عائشة". وذكر ابنُ عبدِ البرِّ أنه لا يَعلمُ له علةً غيرَ ذلك. وقد سبقَ أن ابنَ رجبٍ نقَل في (الفتح) عن أحمدَ أنه أَنكَر رفْعَه، وقال: "عبد العزيز بن النُّعْمان لا يُعرَف".
وقد صحَّ الحديثُ من غيرِ ما وجهٍ كما تقدَّم.
ورمزَ لصحته السّيوطيُّ في (الجامع الصغير ٦٥٩٨)، وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ في (الصحيحة ٢٠٦٣).
الطريق الثاني:
رواه الطَّحاويُّ في (شرح المعاني ١/ ٥٥/ ٣١٨): عن ربيعٍ المؤذِّنِ، قال: ثنا أَسَدٌ، قال: ثنا حَمَّادُ بنُ سلَمةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، أَيُوجِبُ الغُسْلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: أَنَا آتِيكُمْ بِعِلْمِ ذَلِكَ، فَنَهَضَ، وَتَبِعْتُهُ، حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ، وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَكَ. فَقَالَتْ: سَلْ؛ فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قَالَ: إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ، أَيَجِبُ الغُسْلُ؟ . فَقَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا الْتَقَى الخِتَانَانِ؛ اغْتَسَلَ)).
ثم رواه برقم (٣١٩) من طريقِ حَجَّاجِ بنِ المِنْهالِ، قال: ثنا حَمَّادٌ، فذكر