رِوَايَةٌ أَبْهَمَتْ عَائِشَةَ:
• وَفِي رِوَايَةٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيَّةَ، -وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ-، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ، هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا رَأَتِ المَاءَ فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ أَمْ لَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((تَغْتَسِلُ))، فَقَالَتْ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: أُفٍّ لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ المَرْأَةُ؟! قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: ((تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟)).
[الحكم]: صحيحٌ، والمراد بزوج النبي ﷺ هنا: عائشةُ ﵂، كما تقدَّم.
[التخريج]: [حب ١١٦٢].
[السند]:
قال ابنُ حِبَّانَ: أخبرنا ابنُ قُتَيْبةَ، قال: حدثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شِهاب، قال: حدثني عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن زوجِ النبيِّ ﷺ، به.
[التحقيق]:
هذا سندٌ رجالُهُ ثقات رجالُ الشيخين، عدا حَرْمَلةَ بن يحيى، وهو صدوقٌ من رجال مسلم (التقريب ١١٧٥)، وابنُ قُتَيْبة وهو محمد بن الحسن بن قُتَيْبة بن زيادَةَ اللَّخْمي، وثَّقه الدَّارَقُطْنيُّ والذَّهَبيُّ، وراجع (سؤالات السهمي ١٥)، (تاريخ الإسلام ٢٣/ ٢٨٦).
وأما صحابِيُّ هذا الحديثِ: فعائشةُ؛ فقد رواه أبو داودَ (٢٣٧) من طريق