٢٧٩١ - حديثٌ ثَالِثٌ عَنْ عَائِشَةَ:
◼ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: ((كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا (ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ) [-هَكَذَا، تَعْنِي: بِكَفَّيْهَا جَمِيعًا- فَتَصُبُّ] فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ)).
[الحكم]: صحيحٌ (خ).
[الفوائد]:
الأُولى: بوَّب البخاريُّ على هذا الحديثِ بقولِهِ: (بَابُ مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ فِي الغُسْلِ).
الثانيةُ: قال ابنُ رَجَبٍ: ((قد ذكرنا هذا الحديثَ فيما تَقَدَّمَ، وذكرنا أنَّ ظَاهِرَهُ يَدُلُّ على أنَّ المرأةَ تفرغ على رَأْسِهَا خَمْسًا.
وقد ذَكَرَنَا فيما سبقَ في (باب: من أفرغ على رأسه ثلاثًا)، وفي (باب: تخليل الشعر) أحاديث مرفوعة، تَدُلُّ على البداءةِ بجانبِ الرَّأْسِ الأيمنِ في الصبِّ عليه، وفي تخليله بالماءِ قبل الإفراغ عليه ثلاثًا.
وقد رُوي من حديثِ عائشةَ، أن النبيَّ ﷺ أَمَرَ في غُسْلِ الجَنَابَةِ والحيضِ بالبداءةِ بِشِقِّ الرأسِ الأيمنِ (¬١).
والبَدَاءَةُ بِشِقِّ الرأسِ الأيمنِ مستحبةٌ، وليستْ واجبةً ...
وكذلك البَدَاءَةُ بجانبِ البدنِ الأَيمنِ، فليسَ فيه حديثٌ صريحٌ، وإنما يُؤْخَذُ من عمومِ قولِ عائشةَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ)))) (فتح