-بن موسى-، عن سالم أبي حماد عن السُّدِّي، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﵄ به.
ورواه البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٤/ ١١٤)، وأبو نُعيمٍ في (الدلائل ١٧٤)، وغيرهما، من طريق عبيد الله بن موسى به.
ومداره عند الجميع على عبيد الله بن موسى عن سالم أبي حماد ... به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
الأولى: جهالة سالم أبي حماد، وقيل: سالم بن عبد الله أبي حماد كما في (الكنى لأبي أحمد الحاكم ١٨١٧).
قال فيه أبو حاتم: " شيخٌ مجهولٌ" (الجرح والتعديل ٤/ ١٩٢/ ت ٨٢٧).
وقال الذهبيُّ: "سالمٌ مجهولٌ، قاله أبو حاتم" (المهذب ٢/ ٤٣٣).
وقال الهيثميُّ: "رواه البزارُ، وفيه من لم أعرفْهم" (المجمع ١٣٩٤٧).
ومع جهالته هذه، فقد ذَكَرَ في متنه أشياء منكره، فقال البزارُ: "لا نعلمُ قوله: ((بُعِثْتُ إِلَى الجِنِّ وَالإِنْسِ)) إلَّا في هذا الحديثِ، بهذا الإسنادِ".
قلنا: وكذا قوله: ((وكانَتِ الأنبياءُ يَعْزِلونَ الخُمُسَ، فتَجيءُ النَّارُ فتَأكُلُهُ، وأُمرتُ أَنا أَنْ أَقْسِمَها في فُقراءِ أُمَّتي)) فالصوابُ أن النَّارَ كانتْ تأْكُلُ كلَّ الغنائمِ، وأن النبيَّ ﷺ كان يقسمها على المجاهدين -لا على الفقراء فقط- والله أعلم.
ولذا أَنْكَرَ حديثَه جملةً الذهبيُّ فقال في ترجمته من (الميزان): "لم يغمزه أحدٌ، وله حديثٌ منكرٌ" وذكر بإسناده هذا الحديث في (ميزان الاعتدال ٣٠٤٧).