٣٢٥١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَدَ العَبَّاسَ ذَوْدًا مِنَ الإِبِلِ، فَبَعَثَنِي إلَيْهِ بَعْدَ العِشَاءِ، [فَبِتُّ عِنْدَهُ، ] وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَوَسَّدْتُ الوِسَادَةَ الَّتِيْ تَوَسَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَامَ غَيْرَ كَبِيرٍ - أَو: غَيْرَ كَثِيرٍ -، ثُمَّ قَامَ ﵇ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَأَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ، ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَعَلَ يُسَلَّمُ مِنْ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ.
وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ، ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللهَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: ((أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟ )) قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمَّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِيَ شَيْطَانٌ؟ ! قَالَ: ((إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ، وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ)).
فَلَمَّا انْفَجَرَ الفَجْرُ قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَي الفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقَّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ.
[الحكم]: منكر بهذه السياقة، وضَعَّفه: ابن رجب والألباني.
وأصل الحديث في الصحيحين وغيرهما بغير هذا اللفظ، وليس فيه أنها كانت حائضًا، ولا أنها قامت فتوضأت، ثم قعدت تذكر الله تعالى، وأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لها: ((أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟ )). وهذه جملة منكرة.
[فائدة]:
في هذه الرواية دليل لقول من قال من السلف أن الحائض تتوضأ عند وقت الصلاة، وتجلس تذكر الله، مستقبلة القبلة.