عِرَاك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، به، دون الزيادات.
[تنبيهان]:
الأول: وقع الحديث عند أبي عوانة (٩٨٧) من روايته عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن إسحاق بن بكر بن مُضَر، عن أبيه، بسنده، وفيه: ((ثُمَّ اغْتَسِلِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ))! !
وهذا إن لم يكن وهمًا من النساخ، فقد أخطأ فيه أبو عوانة نفسه!
فالحديث قد رواه أبو نعيم في (المستخرج ٧٥٥) والبيهقي في (الكبرى ١٥٩٠) و (الصغرى ١٦٤) و (الخلافيات ١٠١١) من طريق أبي يعقوب الأصم، عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن إسحاق، به، بلفظ: ((فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)).
وكذا رواه موسى بن قريش عن إسحاق -كما سبق عند مسلم-، وتابعه يحيى بن عثمان بن صالح عند البيهقي (١٦٦٤).
وكذا رواه أبو الأسود بن عبد الجبار، وعبد الله بن يوسف، وعبد الله بن عبد الحكم (¬١)، وعثمان بن صالح، ومروان بن محمد. خمستهم عن بكر بن مُضَر به، وفيه عندهم: ((فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ))، كما في مصادر التخريج.
فالأمر بالغسل عند كل صلاة لم يَرِد من هذا الوجه، وإنما ورد من وجوه أخرى معلولة كما سنبينه في بابه.