ويحتمل أن به تحريفًا، فمداره عندهم على ابن المبارك، وهو عند البيهقي من طريق الطبراني، وفيه أن زينب هي السائلة كما عند النسائي والطحاوي.
[التحقيق]:
هذا إسناد رجاله ثقات كما قال ابن دقيق في (الإمام ٣/ ٣٢٤)، وكلهم من رجال الشيخين سوى سويد بن نصر، فمن شيوخ الترمذي والنسائي، وهو ثقة.
ومع ذلك فهو إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاع، فالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يدرك زينب بنت جحش.
وبهذا أعله الطحاوي فقال: ((حديث زينب الذي فيه ذِكر الأقراء- حديث منقطع، لا يُثبته أهل الخبر؛ لأنهم لا يحتجون بالمنقطع.
وإنما جاء انقطاعه لأن زينب لم يدركها القاسم ولم يولد في زمنها؛ لأنها تُوفيت في عهد عمر بن الخطاب ﵁، وهي أول أزواج النبي ﷺ وفاة بعده)) (شرح معاني الآثار ١/ ١٠٤).
بينما وُلد القاسم في خلافة الإمام علي؛ ولذا ذَكَر الذهبي في (السير ٥/ ٥٤) أن روايته عن زينب مرسلة، يعني: منقطعة.
وبالانقطاع أعله الألباني في (صحيح أبي داود ٢/ ٤٧، ٨٩) ورجح عليه رواية شعبة. وسبق ما فيه.
العلة الثانية: اضطراب عبد الرحمن بن القاسم فيه، وقد سبق بيان ذلك تحت حديث عائشة ﵂، وذكرنا هناك إعلال أبي بكر النيسابوري والبيهقي