أبي سلمة، وليس يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ ويدل على هذا الخطأ أمران:
أولًا: رواه جماعة، عن عيسى بن يونس، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أبي سلمة، به.
وسيأتي تخريج روايتهم والكلام عليهم في الرواية التالية.
ثانيًا: ذكر الإمام أحمد، والدارقطني: أن عيسى بن يونس تفرَّد بذكر الزُّهري في هذه الرواية، كما سيأتي.
فلعله من أجل ذلك أعرض أبو داود عن هذه الرواية، وكان يضرب على ما يرتاب في إسناده (¬١)؛ فقد ذكر أبو عمر الهاشمي - وهو راوي السنن عن اللؤلؤي -: ((أن الزيادات التي في رواية ابن داسة (¬٢) قد حذفها أبو داود آخرًا لأمرٍ رَابَهُ في الإسناد)) انظر: (التقييد لابن نقطة ١/ ٣٣)، و (سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٠٧).
ومما يدل على ذلك: أن بدر الدين العيني لم يذكر هذه الرواية في أصل شرحه على أبي داود، بل ذكرها في ثنايا الشرح، وذكر أنه وجدها في بعض