وأخرجه أحمد: عن موسى بن داود الضبي، والحسن بن موسى الأشيب - فرقهما - كلاهما، عن ابن لهيعة، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ لأجل ابن لهيعة؛ فالعمل على تضعيف حديثه، كما قال الذهبي في (الكاشف ٢٩٣٤)، لاسيما في غير رواية العبادلة عنه، فهي أشد ضعفًا، وهذا منها.
ولذا قال مغلطاي: "هذا حديث إسناده ضعيف بابن لهيعة" (شرح ابن ماجه ١/ ١٧٨).
وبه ضعفه: البوصيري في (مصباح الزجاجة ١/ ٤٦)، والمعلمي اليماني في رسالة (القبلة وقضاء الحاجة/ المطبوعة ضمن آثار الشيخ المعلمي ١٦/ ٩).
ومع ضعفه، فقد اضطرب ابن لهيعة في سند هذا الحديث ومتنه:
فرواه هنا: عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي سعيد، به في النهي عن ذلك.
ورواه مرة: عن أبي الزبير، عن جابر، عن أبي قتادة، كما عند أحمد والترمذي وغيرهما، وسيأتي قريبًا.
وخالفه: أبان بن صالح؛ فرواه عن مجاهد، عن جابر، عن النبي ﷺ، في الرخصة في ذلك. فجعله من مسند جابر، عن النبي ﷺ وبالرخصة وليس النهي، وهو الراجح عن جابر، كما سيأتي بيانه في باب الرخصة إن شاء الله.
هذا بخصوص السند، أما المتن: فثابت صحيح من غير هذا الوجه، إذ