وتعقب الألباني كلام البوصيري، وأجاب عنه من خمسة وجوه، معتمدًا على ما تقدم تقريره من علل الحديث، انظر: (السلسلة الضعيفة ٢/ ٣٥٧).
وقال المعلمي: "ورأيت لبعض أجلة العصر كلامًا في تصحيح هذا الحديث، وجزم بأنه صحيح على شرط مسلم. وأقول: في هذا نظر من وجوه:
أظهرها: أَنَّ خالد بن أبي الصلت مجهول الحال كما علمت، وليس من مذهب مسلم الاحتجاج بأمثاله.
الثاني: أَنَّ المعاصرة لم تتحقق، فإنه لا يثبت أَنَّ عِرَاكًا أدرك سن السماع والضبط في حديث عائشة ... " (آثار الشيخ المعلمي اليماني ١٦/ ٤٦).
قلنا: وقد وقفنا للحديث على طريق آخر من غير رواية خالد الحَذَّاء، وهو:
الطريق الثاني: عن الزُّهْرِيِّ عن عِرَاك:
أخرجه البيهقي في (الخلافيات ٣٥٥) قال: أخبرنا (أبو الحسن) (¬١) بن أبي المعروف، أنا أبو علي مخلد بن جعفر الدقاق، أنا محمد بن (حنيفة) (¬٢) بن ماهان، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا خالد بن يحيى السدوسي، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْرِيِّ، عن عِرَاك بن مالك، عن عائشة، عن النبي ﷺ، مثله.