وقتادة والجريري ثقتان ثبتان، ووافقهما كهمس بن الحسن على الوقف، وإن لم يذكر ابن مسعود.
فلا شك حينئذ في أَنَّ الصواب في الحديث الوقف، لاسيما وسعيد بن عبيد الله الثقفي - وإن وثقه جماعة - فقد قال فيه الدارقطني: "ليس بالقوي، يحدث بأحاديث يسندها، ويوقفها غيره" (سؤالات الحاكم ٣٣٤). وقال الحافظ: "صدوق ربما وهم" (التقريب ٢٣٥٩).
* ولأجل هذا قد أعل الحديث فريق من أهل العلم:
فقال البخاري: "هذا حديث منكر، يضطربون فيه". نقله عنه البيهقي في (السنن الكبرى عقب رقم ٣٥٩٥) (¬١) وأقره.
وقال الترمذي: "وحديث بريدة في هذا غير محفوظ" (السنن ١/ ١٧).
وقال البيهقي: "ورُوِي عن ابن بريدة، مرة عن ابن مسعود، من قوله. ومرة عن أبيه، ... ورُوِي من وجه آخر عن أبي هريرة، مرفوعًا. ولا يصح فيه عن النبي ﷺ شيء" (معرفة السنن والآثار ٣/ ٢٠٤).
وقال ابن رجب: "وهذا الموقوف أصح" (فتح الباري ٧/ ٣٥٩).
وقال البوصيري: "رواه البخاري في تاريخه، والبزار في مسنده، ورجاله ثقات إِلَّا أنه معلول" (مصباح الزجاجة ص ٧٤ ط دار الكتب العلمية).
ولذا ذكر الحافظ ابن حجر: "ولم يثبت عن النبي ﷺ في النهي عنه - يعني: البول قائمًا - شيء" (فتح الباري ١/ ٣٣٠).