حُمَيد بن عبد الرحمن، وفقرة السحابِ ثابتةٌ أيضًا من حديث حُمَيد بن عبد الرحمن وسعدِ بن إبراهيم. والله أعلم.
[تنبيه]:
قال الصالحي: "روى النَّسائيُّ وبَقِيُّ بن مَخْلَد عن رجل من بني غِفار صَحِبَ رسولَ الله ﷺ قال: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا وَصَلْنَا نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقُلْتُ: لَأَرْقُبَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ حَتَّى أَرَى فِعْلَهُ. وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، وَاضْطَجَعْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدَهَا تَنَفَّسَ تَنَفُّسَ النَّائِمِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ﴾ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ، خَتَمَهَا)). وفي رواية: ((حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾، ثُمَّ أَهْوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فِرَاشِهِ فَاسْتَلَّ مِنْهُ سِوَاكًا))، وفي رواية: ((ثُمَّ أَخَذَ سِوَاكًا مِنْ تَحْتِ فِرَاشِهِ فَاسْتَنَّ بِهِ، ثُمَّ قَامَ، فَاسْتَكَبَ مَاءً مِنْ قِرْبَةٍ فِي قَدَحٍ لَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي رُكُوعُهُنَّ أَطْوَلُ أَمْ قِيَامُهُنَّ أَمْ سُجُودُهُنَّ))، وفي رواية أخرى: ((حَتَّى قُلْتُ: قَدْ صَلَّى قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَرَأَ بِالْآيَاتِ الَّتِي كَانَ قَرَأَ بِهَا، ثُمَّ اسْتَنَّ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ حَتَّى السَّحَرِ)) " (سبل الهدى والرشاد ٨/ ٢٨٤).
قلنا: والحديث ليس عند النَّسائي عن رجل من بني غِفار، إنما عن رجل من الصحابة، وبغير هذا السياقِ؛ فظَهرَ أنه سياقُ بَقِيِّ بن مَخْلَد، ولم نقف على سنده، فكتابُه لا يزالُ في عِداد المفقود، والله المستعان.
* * *