ورواه الثَّعْلبي في (تفسيره ٣٥٤٧) من طريق يوسفَ بنِ أحمدَ، عن (أبي العباس أحمد بن عليٍّ) (¬١)، عن مُعَلَّل بن نُفَيل، بسنده إلى عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: سافرتُ مع معاذ بن جبل، فكان يمرُّ بشجرة الزيتون فيأخذ منها القَضيبَ فيَسْتاكُ به، ويقول: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: ((نِعْمَ السِّوَاكُ الزَّيْتُونُ ... )) الحديثَ.
وقال الطبراني: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن إبراهيمَ إلا محمدٌ" (المعجم الأوسط).
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ آفتُه: محمد بن مِحْصَن، وهو محمد بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن محمد بن عُكَّاشةَ بن مِحْصَن العُكَّاشي، نُسِبَ إلى جده الأعلى؛ كذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم، وقال ابن أبي حاتم: رأى أبي معي أحاديثَ من حديثه، فقال: "هذه الأحاديث كذِبٌ موضوعة"، وقال ابن حِبَّان: "شيخ يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذِكرُه في الكتب إلا على سبيل القدح فيه"، وروى له ابن عَدِي أحاديثَ، ثم قال: "وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره لمحمد بن إسحاقَ العُكَّاشيِّ كلُّها مناكيرُ موضوعة"، وقال الدارَقُطْني: "متروكٌ يَضَع"، انظر (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٣٠). ولذا قال الذهبي: "متَّهَم ساقط" (الكاشف ٥١٣٧)، وقال ابن حَجَر: "كذَّبوه" (التقريب ٦٢٦٨).
ولذا قال الألباني عن الحديث: "موضوع" (الضعيفة ٥٣٦٠، ٥٥٧٠).