ومن طريقه أبو نُعَيم في (الطب ٣٠٠)، والدَّيْلمي في "مسند الفردوس" كما في (الغرائب الملتقطة ٤/ ق ١٤٨) - قال: أخبرني عليُّ بن محمد بن عامر، (حدثنا أبو عبد الملك القُرَشي، حدثنا سُلَيمان بن عبد الرحمن) (¬١)، حدثنا عبد الله بن كَثير القارئ، حدثنا زُهَير بن محمد، (عن) (¬٢) الزُّهْري، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيْب، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال؛ فقَبِيصةُ بن ذُؤَيبٍ تابعيٌّ من كبارهم، وقيل: له رؤية؛ ولذا أدخله بعضُهم في الصحابة، ولكن لا يصحُّ سماعُه، قال أبو موسى المَدِيني في الذيل: "أورده العسكري في الصحابة، وقال جعفر: لا يصحُّ سماعُه؛ لأنه وُلِد يومَ الفتح، وروَى عن النبي ﵌ أحاديثَ مراسيلَ" (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٦).
الثانية: زُهَيْر بن محمد، أبو المُنْذِر العَنْبَري؛ تُكُلِّم في حفْظِه عامَّةً، وفي رواية الشاميِّين عنه خاصَّةً؛ انظر (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، وقد