رِوَايَةُ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ فِي الوُضُوءِ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَنْزِلُ عَنْ بَغْلَتِي هَذِهِ حَتَّى آتِيَ حِمْصَ فَأَسْأَلَ أَبَا أُمَامَةَ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَأَتَيْتُ حِمْصَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَدَلُّونِي عَلَيْهِ فِي مَزْرَعَةٍ، فَأَتَيْتُ مَزْرَعَتَهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: هُوَ ذَاكَ فِي رَحْبَةِ المَسْجِدِ، شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ قَبَاءُ فَرْوٍ، فَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ المَسْجِدَ فَإِذَا فِي رَحْبَةِ المَسْجِدِ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَعَلَيْهِ قَبَاءُ فَرْوٍ قَدْ أَلقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ يَتَفَلَّى فِي الشَّمْسِ. فَقَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، فَمَا تَشَاءُ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنَا أَنَّهُ يُحَدَّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي الوُضُوءِ. قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا أَذْهَبَ اللَّهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأَهَا بِهِمَا، وَمَنْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ أَذْهَبَ اللَّهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأَهَا بِلِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ فَأَبْلَغَ الوَضُوءَ أَمَاكِنَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مُقْبِلًا عَلَيْهَا قَعَدَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا لَمْ أُبَالِ أَلَّا أَذْكُرَهُ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي كَمْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[الحكم]: المرفوعُ منه صحيحٌ بشواهدِهِ دون ذكر اللسان، وإسنادُهُ ضعيفٌ، وأعلَّه الدارقطنيُّ.