معاذٍ، فقد صَحَّ عن عبد الرحمن أنه قال: ((ولِدتُ لسِتِّ سنينَ بقيتْ من خلافةِ عمرَ ﵁) (¬١).
وقد توفي عمرُ ﵁ (سنة ٢٣ هـ)، فيكون مولد عبد الرحمن (سنة ١٧ هـ)، وقد توفي معاذٌ ﵁ (سنة ١٨ هـ)، فيكون عُمْرُ عبد الرحمن يوم ماتَ معاذٌ سنةً واحدةً، فأنَّي له السماع منه؟ !
وقد جزمَ بعدمِ سماعه منه جماعةٌ منَ الأَئمةِ:
قال علي بن المديني: ((لم يسمعْ من معاذٍ)) (تهذيب التهذيب).
وكذا قال الترمذيُّ -كما سيأتي-، والبزارُ في (المسند ٧/ ١٠٩/ عقب رقم ٢٦٦٧)، وابنُ خُزيمةَ كما في (السنن الكبرى للبيهقي ٣/ ١٨٣).
وقال ابنُ خِراشٍ: ((وما أظنُّه سمعَ من معاذٍ)) (تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٦/ ٨٨).
وسُئِلَ الدارقطنيُّ: عن سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من معاذ؟ قال: ((فيه نظر؛ لأن معاذًا قديمُ الوفاةِ، ماتَ في طاعونِ عمواسٍ، وله نيف وثلاثون سنة)) (العلل ٣/ ٤٠).
وقال ابنُ منده: ((ولا يصحُّ سماعُ ابن أبي ليلى من معاذٍ)) (الإيمان ١/ ٢٤٥).