قال ابن تيمية ﵀: " ولازم المذهب لا يجب أن يكون مذهباً، بل أكثر الناس يقولون أقوالاً ولا يلتزمون لوازمها؛ فلا يلزم إذا قال القائل ما يستلزم التعطيل أن يكون معتقداً للتعطيل، بل يكون معتقداً للإثبات ولكن لا يعرف ذلك اللزوم " (الفتاوى ١٦/ ٤٦١).
وقال ﵀: " فما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له؛ فهو قوله، و ما لا يرضاه؛ فليس قوله، وإن كان متناقضاً ... فأما إذا نفى هو اللزومَ لم يجز أن يضاف إليه اللازم بحال " (الفتاوى ٢٩/ ٤٢).
وقال ﵀: " وأما قول السائل: هل لازم المذهب مذهب؟ أم ليس بمذهب؟ فالصواب: أن [لازم] مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذباً عليه " (الفتاوى ٢٠/ ٢١٧).
فإن قيل: فكيف تقرر أن لازم القول ليس قولاً وأنت ترد على مخالفيك بالإلزامات؟
فالجواب: أن قائل هذا قد خلط بين أمرين:
١. نسبة لازم القول للمخالف قبل أن يعرفه ويلتزمه؛ وهذا ما لا أقول به.