Lewati ke konten

Kitab: إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب · Pengarang: عبد الرحمن السعدي

Baca halaman 149

  1. أسئلة في الحج والعمرة وتوابعها

بإخلاف اَلنَّفَقَة، والبَرَكَةِ في اَلرَّزْق، قال تعالى: ? وَمَا أَنفَقْتُم من شَيء فَهُوَ يُخْلِفُهُ ? [سبأ: ٣٩] .

وأعظمُ مَا دَخَلَ في هَذَا الوَعدِ مِنَ الكَرِيمِ الصَّادِقِ إنفاقها في هَذَا الطرِيقِ، وأفضَلُ ما ابتَذَلَ به العَبدُ قوَّتَهُ واستَفرَغَ له عَمل بَدَنِه هَذِه اَلأَعْمَال الَّتِي هِيَ حَقِيقَةُ الأَعمَارِ.

فحَقِيقَةُ عُمرِ العَبدِ مَا قَضَاهُ فِي طَاعَةِ سَيِّدِهِ، وَكُل عَمَلٍ وتَعَبٍ ومشقة لَيست بِهَذَا السَّبِيلِ فَهِيَ عَلَى العَبدِ لا لِلعَبدِ. ثُمّ َ مَا في ذَلِكَ مِن تَذَكُّرِ حَالِ العَابِدِينَ، وأَصفِيَائِه مِنَ الأنبيَاءِ والمرسَلين.

قال تعالى: ?واتخِذُوا مِن مَقَامِ إِبْرَاهِيم مُصَلًّى ? [البقرة: ١٢٥] .

والصَّحِيحُ: أنَّهُ مُفرَدٌ مضَاف يشمَلُ جَمِيعَ مَقَامَاتِه في الحجِّ مِنَ الطَّوَافِ والسَّعي والوُقُوفِ بالمشَاعِرِ والهَدي، وأصنَافِ مُتَعَبِّدَات الحج.

وقَالَ اَلنَّبِيِّ ﷺ في كُلِّ مَوطِنٍ مِن مَوَاطِنِ الحج ومشَاعِرِه: «لتَأخُذُوا عَتِّي مَنَاسِكَكُم» .

فَهُوَ تَذكِيرٌ لحالِ الخَلِيلِ إِبرَاهِيم ﷺ وأهلِ بيتِه، وتَذكِير لحَالِ سِيد المرسَلِينَ وإمَامِهم.

وهَذَا أفضَلُ وأكمَلُ أَنْوَاع التَّذكِيرَاتِ للعظماء، تَذكِيرًا بِأَحْوَالِهِمْ الجَلِيلَةِ ومَآثرِهِم الجميلَةِ، والمتَذَكّرُ لِذَلِكَ ذَاكِر للَّه تَعَالَى.

Rujukan halaman ini: إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب، ص 149 (SanadKitab #1602, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.