Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 114

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الثالث عصمته صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني عصمة الأنبياء

فقالت: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ حسبما سمعتن وقلتن، فاستعصم وهي للمبالغة في عصم نفسه، أي اعتصم اعتصام معصوم، جاعلاً المراودة خطيئة عصم نفسه منها، بل دل هذا البناء كذلك، وهو استعصم وهو بناء مبالغة على الامتناع الشديد والتحفظ البليغ، كأنه في عصمة وهو يجتهد في الاستزادة منها مثل استمسك واستجمع الرأي، وفي ذلك برهان نير على أنه لم يصدر عنه ﵇ شيء مخل باستعصامه من الهم وغيره بقوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ ويدل على ذلك أيضًا ترتيب كلامها بأنها اعترفت لهن أولاً بما كُنَّ يسمعنه من مراودتها له، وأكدته بقولها: ﴿وَلَقَدْ﴾ بالقسم ولام التوكيد إظهارًا لابتهاجها بذلك، ثم زادت على ذلك أنه أعرض عنها على أبلغ ما يكون الإعراض، ولم يمل إليها قط، وزادت أيضًا أنها مستمرة على ما كانت عليه غير مرعوية عنه لا بلوم العواذل ولا بإعراض الحبيب بل قالت: ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ (١).

ثانيًا: قولها: ﴿الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾. الآن: ظرف للزمان الحاضر، وحصص: أي ثبت واستقر، والحق: هو براءة يوسف ﵇ مما رمته به، وإنما ثبت الآن؛ لأنه كان محل قيل وقال فزال ذلك باعترافها بما وقع، وتقديم اسم الزمان للدلالة على الاختصاص، أي الآن لا قبله للدلالة على أن ما قبل ذلك الزمان زمن باطل وهو زمن تهمة يوسف ﵇.

والتعبير بالماضي في حصحص، مع أنه لم يثبت إلا من إقرارها الآن فهو لتقريب زمن الوقوع من الماضي، أو لأن الحق ثابت من قبل في براءة يوسف ﵇ من المراودة (٢)، وكل ذلك يدل على انتفاء أي تعلق لاتهام يوسف ﵇ بأي أمر مشين.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 114 (SanadKitab #16365, hlm. urut 109)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.