Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 126

  1. الباب الأول سيدنا محمد ﷺ في القرآن الكريم
  2. الفصل الثالث عصمته صلى الله عليه وسلم
  3. المبحث الثاني عصمة الأنبياء

ورسولي سميته المتوكل» (١) وآيات القرآن الكريم مليئة بالكلام على التوكل والمتوكلين, الذي يؤكد أن رسول الله ﷺ هو معلمهم التوكل كما علمهم الإيمان وغيره من أمور الدين اعتقادًا وعملاً وسلوكاً.

وإذا أشرنا إلى ما يوضح عصمة النبي ﷺ والأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - من كيد الشيطان وتسلطه, نأتي إلى ما يتعلق بوسوسة النفس, أو بأمرها الإنسان بالسوء, ترى ينطبق على الإنسان المؤمن الكامل فضلاً عن الرسل - عليهم الصلاة والسلام - أن توسوس له نفسه بما يخالف الشرع, ويوقع في غضب الرب ﷾ , أو في التقصير في حقوقه, لنرجع إلى قصة يوسف ﵇ ننظر فيها ما يتعلق بالنفس، ومدى حملها الإنسان على المخالفة، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)﴾ [يوسف: ٥٣].

ظاهر ترتيب الكلام أنه من كلام امرأة العزيز (٢)، مضت في بقية إقرارها فقالت: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ وذلك كالاحتراس مما يقتضيه قولها عن يوسف ﵇: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ من أن تبرئة نفسها من هذا الذنب ادعاء بالبراءة العامة فقالت: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾، فالواو استئنافية، والجملة ابتدائية، وجملة: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ تعليل لجملة ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾، أي لا أدعي براءة نفسي من ارتكاب الذنب؛ لأن النفس كثيرة الأمر بالسوء، ثم

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 126 (SanadKitab #16365, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.