Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 181

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الأول من المولد إلى البعثة
  3. المبحث الخامس حادثه شق الصدر

فيعتصم من الشر وعبادة غير الله تعالى، والاستعداد للتلقي عن السماء مصدر الطهارة، فلا يحل في قلبه إلا التوحيد، ومحبة الرب سبحانه، وقد دلت أحداث صباه على تحقق ذلك، فلم يرتكب إثمًا ولم يسجد لصنم، رغم شيوع ذلك في قومه، ومن ثم لم نجد أمرًا واحدًا عَيَّره به الكفرة بأنه كان يعمله مثلهم من قبل أن يقول ما قال، وقد كانت هذه التهيئة كما نطقت الأحاديث بوسائل مادية؛ ليكون ذلك أقرب إلى إيمان الناس به، وتصديقهم برسالته، واتخذت هذا الشكل المادي الحسي كذلك؛ ليكون الإعلان الإلهي بذلك بين أبصار الناس وأسماعهم، وقد أشارت القصة إلى تعهد الله تعالى لنبيه ﷺ من مزالق الطبع الإنساني، ووساوس الشيطان، وهي الحصانة التي تبين القصة إضفاء الله لها على نبيه ﷺ. (١)

وذلك ليعلم المؤمنون على الأقل شيئًا عن قيمته وقدره ﷺ، وكيف هيئه سبحانه لدعوته ولسياسة البشر دينًا ودنيا لا يريد منهم جزاءً ولا شكورًا إنما ينفذ أمر الله وينتظر في الآخرة ثوابه ﷾.

ونضيف إلى كلام السُنَّة الشريفة هذا ما ذكر علم شُرَّاح البخاري الإمام "ابن حجر" حيث يقول في تعليقه قولاً موجزًا يحمل ردًا علميًا عميقًا: "إن جميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة، فلا يستحيل شيءٌ من ذلك" (٢)

ومعنى كلامه: أن قدرة الله تعالى صالحة لئن يحدث بها ذلك، والموحدون قبل غيرهم يعلمون أن كونًا هو خالقه، لا يستحيل عليه فيه شيء، ومن ثم فهذه الأمور لا تقع تحت

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 181 (SanadKitab #16365, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.