Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 236

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الثاني البشارات بالنبي ﷺ إرهاصا بنبوته
  3. المبحث الثاني إرهاصات النبوة الواردة في السنة المشرفة

٣ - وجاء في صحيح الأخبار أن الله تعالى لما أراد هدى "زيد بن سعنة" - الحبر اليهودي - قال: "إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد ﷺ حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا"، وجهل على رسول الله ﷺ حتى تأكد من هاتين الخصلتين (١).

٤ - ومما يجدر الإشارة إليه أيضًا إسلام الحبر الكبير "عبد الله بن سلام" واسمه في اليهودية الحصين بن سَلاَم، حيث قال فيه اليهود قبل أن يعلموا بإسلامه لما سألهم رسول الله ﷺ: "أي رجل الحصين بن سلام فيكم؟ " قالوا سيدنا وابن سيدنا، وحبرنا وعالمنا، فخرج عليهم، وقال: يا معشر يهود اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به، فوالله إنكم لتعلمون أنه لرسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة باسمه وصفته، فإني أشهد أنه رسول الله وأومن به وأصدقه وأعرفه، فقالوا كذبت ثم واقعوا بي، قال: فقلت لرسول الله ﷺ: ألم أخبرك يا رسول الله أنهم قوم بهت، وأهل غدر وكذب وفجور! قال: فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي، وأسلمت عمتي خالدة بنت الحارث فحسن إسلامها (٢).

ونختم هذه العجالة عن اليهود بآية أخرى من القرآن الكريم، تثبت علم اليهود بالنبي ﷺ، وانتظارهم له، وأن ذلك كان مشهورًا بينهم، وما أخفاه بعد ذلك إلا كبراؤهم حسدًا وبغيًا، ويأتلف بذلك الوارد من القرآن الكريم مع السنة النبوية، وتتأيد به الروايات، وهذه الآية الكريمة هي قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩]، وقد نزلت في يهود المدينة، حيث كانوا يعرفون أن زمان بعثة النبي ﷺ قد اقترب،

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 236 (SanadKitab #16365, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.