Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 254

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الثاني البشارات بالنبي ﷺ إرهاصا بنبوته
  3. المبحث الثاني إرهاصات النبوة الواردة في السنة المشرفة

وهكذا يتضح ما جاء به النبي محمد ﷺ من الحق الذي يشهد به أهل الكتاب ولا يستطيعون كتمه وإلا لما طلب من المشركين أن يطلبوا خبر ذلك منهم، وما كتم أو أخفى شيئا ﷺ وما أصيب من أصيب إلا من قلة فهمه لكلام العرب وأساليبهم، ولكانوا أول راد له معترض عليه لو وجدوا مغمزًا في عربيته أو معناه.

وهي في النهاية شهادة من أهل الكتاب على صحة رسالته ﷺ وصدق نبوته وأنها من عند الله جل وعلا، وقد جاء قوله تعالى دليلاً لذلك حيث يخبر بفرح أهل الكتاب بكلام الله، فيقول ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: ٣٦].

ونذيل هذا المبحث بكلام الإمام ابن تيمية حيث يقول: (والأخبار بمعرفة أهل الكتاب بصفة محمد ﷺ عندهم في الكتب المتقدمة متواترة عنهم). (١)

ثم قال: (ثم العلم بأن الأنبياء قبله بشروا به يعلم من وجوه ...)

أحدها: ما في الكتب الموجودة اليوم بأيدي أهل الكتاب.

الثاني: إخبار من وقف على تلك الكتب ممن أسلم وممن لم يسلم بما وجدوه من ذكره بها.

وهذا مثل ما تواتر عن الأنصار أن جيرانهم من أهل الكتاب كانوا يخبرون بمبعثه، وأنه رسول الله وأنه موجود عندهم، وكانوا ينتظرونه، وكان هذا من أعظم ما دعا الأنصار إلى الإيمان به لما دعاهم إلى الإسلام حتى آمن الأنصار به وبايعوه.

وقد أخبر الله بذلك عن أهل الكتاب في القرآن، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 254 (SanadKitab #16365, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.