Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 278

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الثالث بدء الوحى
  3. المبحث الثالث مراتب الوحى

فإذا نظرتَ إلى الآية مستقلة عما تضمنه حديث عائشة في وصف سبب نزولها كان الاستئناف ناشئاً عن سؤال يجيش في خاطر الرسول ﷺ أن يقول: كيف أقرأ وأنا لا أحسن القراءة والكتابة، فأجيب بأن الذي علم القراءة بواسطة القلم، أي بواسطة الكتابة يعلمك ما لم تعلم.

وإذا قرنت بين الآية وبين الحديث المذكور كان الاستئناف جواباً عن قوله لجبريل: «ما أنا بقارىء» فالمعنى: لا عجب في أن تقرأ وإن لم تكن من قبل عالماً بالقراءة إذ العلم بالقراءة يحصل بوسائل أخرى مثل الإِملاء والتلقين والإِلهام وقد علم الله آدم الأسماء ولم يكن آدم قارئاً.

ووصف ﴿الْأَكْرَمُ﴾ مصوغ للدلالة على قوة الاتصاف بالكرم وليس مصوغاً للمفاضلة فهو مسلوب المفاضلة.

والكرم: التفضل بعطاء ما ينفع المعطَى، ونعم الله عظيمة لا تُحصى ابتداء من نعمة الإِيجاد، وكيفية الخلق، والإِمداد وتخصيص الكرم بربك هنا للدلالة على النعم الخاصة بالنبي ﷺ علاوة على ما سبق من مثل النبوة والرسالة ولبلاغ العلم مع الاصطفاء والتشريف بإضافة الرب ﷾ إلى كاف المخاطب وهو النبي ﷺ.

جمعت هذه الآيات الخمسُ من أول السورة أصول الصفات الإلهية فوَصفُ الرب يتضمن الوجود والوحدانية، ووصف ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ ووصف ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)﴾ يقتضيان صفات الأفعال، مع ما فيه من الاستدلال القريب على ثبوت ما أشير إليه من الصفات بما تقتضيه الموصولية من الإِيماء إلى وجه بناء الخبر الذي يذكر معها. ووصف

﴿الْأَكْرَمُ﴾ يتضمن صفات الكمال والتنزيه عن النقائص وفيه إفحام للمشركين من أول آية على ان آلهتهم ليست من تلك الصفات في شئ فلا يستحق التوحيد والعبادة إذن إلا الله

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 278 (SanadKitab #16365, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.