Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah bainal Atsar al-Marwiyyah · Pengarang: محمد بن مصطفى الدبيسي

Baca halaman 294

  1. الباب الثاني الرسول ﷺ في مكة
  2. الفصل الثالث بدء الوحى
  3. المبحث الرابع مراتب الدعوة

لشأنه بكثرة الإِقبال على مناجاة ربه في وقت فراغه من تبليغ الوحي وتدبير شؤون المسلمين وهو وقت الليل فكان هذا حكماً خاصاً بالنبي ﷺ وقد ذكره الفقهاء في باب خصائص النبي ﷺ ولم يكن واجباً على غيره ولم تفرض على المسلمين صلاة قبل الصلوات الخمس (١).

وقال ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ وهو عود إلى الترغيب في أن تكون مدة القيام أكثر من نصف الليل ولذلك لم يقيد ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ بمثل ما قيد به ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ﴾ لتكون الزيادة على النصف متسعة، وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ أخذ بالعزيمة فقام حتى تورمت قدماه وقيل له في ذلك: «إن الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر» فقال: «أفَلا أكونُ عبداً شكوراً (٢)».

والقول الثقيل هو القرآن وإلقاؤه عليه: إبلاغه له بطريق الوحي بواسطة الملَك.

والثقل الموصوف به القول ثقل مجازي لا محالة، مستعار لصعوبة حفظه لاشتماله على معان ليست من معتاد ما يجول في مدارك قومه فيكون حفظ ذلك القول عسيراً على الرسول الأمّي تنوء الطاقة عن تلقّيه.

وأشعر قوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾ أن ثقله متعلق ابتداء بالرسول ﷺ لقوله قبله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ﴾ وهو ثقل مجازي في جميع اعتباراته وهو ثقيل صعب تلقيه ممن أنزل عليه. قال ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي ثقل عليه وتربَّد له جِلده» (أي تغير بمثل القشعريرة) وقالت عائشة: «رَأَيْتُةُ ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليرفَضُّ عرقاً (٣)».

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية، ص 294 (SanadKitab #16365, hlm. urut 284)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.